Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 400

Contributors:

P.400
كالمكره ثم إذا اخرج النقوط يخرجه في الملا وربما يحوش العتا منه والقشاقش تكثيرا للتشالش ومصداق ما قلنا إنه يثقل عليه ان يعطى ما يعطيه سرا بحيث لا يدرى أحد بذلك لا الشيخ ولا أعوانه ثم ليحدر الشيخ أن يمكن أصحابه بأن يدعوا أحدا من الأكابر للحضور كالأمير والخليفة ومقدم الوالي وأمير الحاج أو قاضى العسكر أو الخواجا ونحوهم فإن ذلك سوء أدب من الشيخ ومن أين لأمثالنا ان يستحق ان يدعو إلى بيته أحدا من الأكابر لأجل لقمة من طعام يأنف من أكلها خدامهم فضلا عنهم فالعاقل من عرف درجته والسلام .

أخذ علينا العهود ان لا نمنع تلامذتنا ان يزور واحدا من أقراننا ومشايخ عصرنا إلا أن علمنا من طريق الكشف التام الذي لا يدخله محو ان فتحهم لا يكون الا على يدنا

فحينئذ لنا أن نمنعهم من زيارة غيرنا من الأشياخ تقريبا للطريق وأما إذا لم نعلم أن فتحهم على يدنا فلا ينبغي لنا منعهم هذا ما عليه أئمة الطريق رضى اللّه عنهم وأما سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى اللّه عنه فكان يقول لأصحابه انا ما امركم بالتقيد على صحبتي وانما أقول لكم ان وجدتم منهلا أعذب من منهلنا فدونكم . قلت ولعل هذا في حق الحذاق من المريدين أما الغلف منهم فلنا منعهم لأنهم كالبهائم وعليه يحمل حال من منع تلامذته من الاجتماع بغيره واللّه اعلم . وقد حكى أن سهل بن عبد اللّه التستري رضى اللّه عنه منع تلميذا له عن الاجتماع بواحد من اقرانه فقال له بعض الاخوان لم صنعته دع الفقراء يلقح