Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 389

Contributors:

P.389
الطلبة عيب تجالس الحشاش فصغى لقوله وارسل الشوى فلم يقبله الشيخ وقال لا يرد إليه علمه إلا إن جاء وجلس عندي هنا وتكلم مع الحشاشين وانبسط معهم حتى كأنه أحدهم فرد عليه الخبر فركب وجاء بأكابر طلبته وهو مشغول لأجل مجالسته لبياع الحشيش فلما عرف الشيخ ما في نفسه قال له يا عمر قدر على نفيستك ودعها في خرارة مذبح حتى تصير مثل نفوس إخواننا هؤلاء إذا كان هذه صفة نفسك وأنت مسلوب من جميع الخير قاعا صفصفا فكيف وأنت جالس تدرس وتفتى في جامع الأزهر والناس يسمونك شيخ الإسلام قل لي أي إسلام الذي أنت شيخه وحقيقة الإسلام الذل والانقياد والخضوع لعباد اللّه تعالى فضلا عن اللّه عز وجل حتى يصير العبد يرى نفسه أحقر عباد اللّه فقل لي أين ذلك وخضوعك وأنت تزدرينى ولا ترضى بمجالستى ساعة واحدة خوفا على ناموسك ورياستك التي نازعت بها ربك في صفة الكبرياء والعظمة ولو أنك شممت من العبودية رائحة لحكمت على نفسك بالكفر وأنها إلى الآن لم تسلم فقال الشيخ سراج الدين اشهد أن لا إله إلا اللّه واشهد أن محمدا رسول اللّه وهذا أول دخولي دين الإسلام على يديكم فقال له قد استحقيت الآن أن يرد إليك علمك ولكن فرق هذا اللحم حتى يفرغ فسمع بذلك الحشاشون فجاء ذلك اليوم نحو الخمسمائة حشاش فقال توبة هؤلاء اليوم كلهم في صحيفتك يا عمر رددنا إليك عملك وجازيناك على خرفانك بخرفان من الجنة أذهب إلى الديك الذي عندك فوق سطوح مدرستك فأذبحه وكل قلبه يرد إليك علمك فإنا وضعناه لك فيه ثم قال له الحشاش باللّه يا عمر كيف يسوغ لك الإنكار وادعا العلم بعلم