Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 377

Contributors:

P.377
يقولون يا فرح الفقير الذي لا يعرف ولا له اسم بين الناس ثم أقل النكد كثرة الحاسدين له من أقرانه وغيرهم لا سيما إن طلبوا منه شيئا من سحت الدنيا فادخره عنهم وقد قال لي منهم واحدة مرة عهدنا بالكلب إذا فتح اللّه تعالى عليه بعظمة يمر مشها يمكن أخاه يمر مش من الجانب الأخر يعنى بذلك أن الدنيا أتسعت على حتى صار عندي منها الذهب والفضة وغيرها وما صدق واللّه في إتساعها على من حيث أنى أدخرها عن مستحقها . وقد تقدم في هذه العهود أن العهود أخذت على أن لا أبيت على دينار ولا درهم ولكن حمدت اللّه عز وجل الذي وقانى ما يقع فيه غيرى من ادخارها فالحمد للّه رب العالمين فلو أن العبد يقول في كل شئ سأله اللهم أعطني كذا إن كان لي فيه خير لم يحصل له من ذلك نكد أبدا فإن الحق تعالى أولى من وفى بالعهود واشفق على العبد من والديه واللّه سبحانه وتعالى اعلم .

أخذ علينا العهود أن لا نزدرى من رفعه اللّه علينا من الأكابر في دين ودينا أدبا مع اللّه تعالى وبما رفعهم علينا إلا لحكمة بالغة

ثم أي فائدة لازدرائنا لهم وحطنا عليهم مع أن أحدا لم يسمع لنا ذلك وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس فيقولون عن المحتسب والوزير ونحوهما من أين لهؤلاء السفلة الضخامة نحن نعرف أباؤهم وفلان كان أبوه نوتيا وفلان كان أبوه فلاحا وفلان كان أبوه فرانا ونحو ذلك من الهذيانات فمن أقام هذا الميزان على أهل زمانهم من العلماء والفقراء حرم بركتهم والسلام فاعلم ذلك واللّه أعلم .