Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 372

Contributors:

P.372
هذه الخبائث حكم من غطس في خرارة مذبح في فرث ودم وقيح حتى ملأ بدنه وثيابه فلما خرج للصلاة رش عليه ما ورد فقال شخص يا أخي اغسل عنك هذا القذر ثم رش الماء ورد ليشاكل بعضك بعضا فلم يفعل وقال تمنعني من فعل السنة والاحتياط فهذا شان الموسوسين في هذا الزمان فأكل الحلال هو قطب دائرة الصفات المحمودة الخارجة عن بيت التلبيس ورأيت مرة موسوسا أخذ دينارا من مكاس فشكر فضل ذلك المكاس ثم صار يغسله الماء ليطهره فقلت إذا كانت الذات نجسة كالكلب كيف تطهر فقال تمنعني من الاحتياط في ديني ورأيت موسوسا أخر يغسل عمامته بالماء والطين بعد غسلها بالماء والصابون حتى أسود شاشه . فقلت له لم تفعل ذا فقال يحتمل أن زيت الصابون أو بدن السقاء متنجسا . ورأيت موسوسا أخر يغسل قبقابه الذي يدخل به الخلاء في الفسقية التي يتوضأ الناس منها ويغسلون منها وجوههم نسأل اللّه العافية . ورأيت موسوسا آخر يأخذ عمامته بعد أن تغسلها الجارية وتتعب فيها إلى أواخر النهار فيغسطها في المغطس أو الميضاه فيطهرها فقلت له لؤمن بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال نعم فقلت له إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبر أن خطايا بني آدم تخر في الماء أو مع اخر قطرة من العضو ومعلوم أن الخطايا من أقذر القذر لا سيما خطايا الزنا واللواط وشرب الخمر والغضب والسرقة والربا والمرافعات في الناس ونحو ذلك فكيف يليق بمتورع أن يغطس عمامته في غسالة أوزارهم وذنوبهم ثم يضعها على رأسه في الصلاة بين يدي اللّه عز
البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 372 | عبد الوهاب الشعراني