Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 351

Contributors:

P.351
ووقع للحسن البصري أنه قال لأهل مجلسه يوما وكان فيه خمسمائة محبرة تكتب عنه لا تسألوني في هذا المجلس عن علم نزل من السماء إلا أخبرتكم به فقام له شاب نحيف البدن يتوكاء على عصاة حتى وقف عند كتفه وقال يا سيدي الناموسة لها مصران والأكرش فما درى الحسن ما يقول فحمل مغشيا عليه ومات بعد ثلاثة أيام واللّه سبحانه وتعالى اعلم .

أخذ علينا العهود أن نلح بالاستغاثة عند حلول البلاء ونسآل اللّه الإقالة ولا نتجلد ولا نتصبر كما يفعل بعضهم

فإن ذلك مقاومة للقهر الإلهي وربما زاد المرض والألم علينا حتى يفنى تصبرنا وتجلدنا فنسأله الإقالة فإن فرار أمثالنا إلى محل الفجر وإظهار التألم من قرصة البرغوث أولى ولو كنا أقوى من ذلك فإنه تعالى يحب من عباده إظهار الضعف وكثرة سؤال العفو والعافية وكان سفيان الثوري يقول ما أدرى واللّه ما يقع لو ابتليت ولعلى أكفر من السخط وتقول الملائكة للعبد إذا صبر ولم يضجر أنت فرعون وكذلك أعوان الوالي يقولون لمن يضرب في جريمة من الجرايم ولا يصبح ولا يستغيث ما لك عيط يطلقوك فاعلم ذاك .

أخذ علينا العهود أن لا نستعمل قط اسما السهروردي ولا اسما البونى ولا غيرهما بقصد شئ يحصل لنا من أمر الدنيا والآخرة

فإن أسماء اللّه معظمة عن استعمالها في مثل ذلك ولا يقابلها من الجزاء الإلهى فمن أراد قرأتها فليجرد نيته عن حظوظ النفس في الدارين ليقرأها متسبحا للّه وإظهار المجد والعزة لا غير وربنا يعطيه أفضل مما طلب وكيف ينبغي لعاقل ان يحبس نفسه جيعان عطشان لطلب أغراض خسيسة لو اعطيها العبد بلا سؤال