الأكل من العزاء وأم الميت وزوجته وأبوه وأخوه وأولاده ينظرون كأنهم غمسوا في نار جهنم من فرقهم إلى قدومهم وأانت تأكل بنهمة وشهوة وعين جامدة كالبهائم بقلب فارغ عما هم فيه وأقبح من ذلك قول الفقهاء لا نقرأ حتى يبنوا لنا أيش يعطونا وأقبح من ذلك حناقهم وخصامهم على الفلوس حين يقبضونها ويطلب أحدهم التميز بنصف لزيادة تبعه في الدعاء ونحو ذلك ونأمر إخواننا برفع الهمة عن ذلك كله وأن يقولوا لكل من جاء يطلبهم أن يقرءوا في بيته أو يذكروا اللّه لأجل أكلهم الطعام الذي طبخه يا اخى ان كنت خرجت عنه للفقراء فاحمله عندهم ليأكلوه وإن كنت ما خرجت عنه إلا بشرط الحضور .
والقراءة مثلا فالناس سوانا كثير واللّه أعلم .
أخذ علينا العهود أن لا نتقرب من الأمراء وأركان الدولة إلا لمصلحة ترجح على العبد منهم .
وكذلك لا نغربهم إذا طلبوا القرب إلا بهذا الشرط وذلك لأن الغالب عليهم أنهم لا يحبون فقيرا اعتقدوه إلا لمصلحة نفوسهم الدنيوية ولا يطعمونه لقمة أو يكسونه جبة إلا وتحتها كذا كذا بلية وأقل ما هناك أنهم يطلبون من ذلك الفقير رد البلايا والمقدورات النازلة عليهم من سوء أعمالهم مع عوجهم وطلمهم للعباد ليلا ونهارا ويقولون للفقير يا سيدي الشيخ الحملة عليك فيتنحى لذلك ويدخل في الحملة معارضا للأقدار الإلهية فإما يقبل وإما يرجع البلاء عليه عقوبة له ، وإما إذا عزل أحدهم من ولايته وعليه مال السلطان فهي الداهية العظمى على الفقير والجيران