أول الرسالة على الكتاب والسنة ليزيل بعض ما في نفوس الناس من اعتقادهم حيث طويته ثم لما ذكر مناقب الرجال ذكره في الأواخر حتى لا يتطرق التهمة لمن ذكره من الرجال واعلم أنه لا ينبغي ذكر مناقب الشيخ محيي الدين وابن الفارض وابن سبعين وأضرابهم بحضرة من ينكر عليهم وإذا ذكرنا عن أحد منهم أدبا فالأولى ان نقول قال بعض المحققين كذا وكذا ولا يصرح قط بذكر أسمائهم فيكون سببا لمقت المنكرين لأن المتعصبين في الغالب مقلدون فربما ردوا الحق اليقين لكونه جاء على لسان ذلك الشيخ وقد شاهدت مقت جماعة كثيرة من جهة التعريض لسيدي عمر والشيخ محى الدين ولم ينفع اللّه تعالى أحدا منهم بعلمه وقد أخبرني الشيخ الصالح أمين الدين إمام جامع النحرى أنه رأى شخصا كان ينشد لمن يتعاطى الشراب خمرية سيدي عمر ابن الفارض ويستهزئ به فحول اللّه تعالى بوله وغائطه إلى أنفه وفمه ولم يزل كذلك إلى أن مات ، وأخبرني الشيخ محمد التاجر أنه كان ساكنا على مكان يشرف على قبر الشيخ محيي الدين بن العربي فجاء شخص من فقهاء الشام المنكرين على الشيخ وبال على قبره فخسف اللّه تعالى به الأرض إلى أن غاب وأنا أنظره ثم إن أهله فقدوه من تلك الليلة فأخبرتهم الخبر فحفروا الأرض فوجدوا رأسه فحفروا فهال فلم يزل كلما حفروا غار ولم يقدروا على إخراجه ، نسأل اللّه العافية .
أخذ علينا العهود ان نعلم عيالنا الآداب الشرعية والعرفية ولا نحوجهم إلى الخروج إلى فقيه أو واعظ أجنبي يتعلمون منه
فإنا نحن المطالبون بذلك دون غيرنا وفي الخروج آفات لا تحصى أقل ما هناك رؤية الأشكال الجميلة