ومن حق الأخ على الأخ :
أن يثني عليه في غيبته ، وفي حضوره بطريق الشرع
، فإن ذلك مما يزيد في صفاء المودة .
وقد روى الطبراني وغيره : « إذا مدح المؤمن - يعني الكامل - في وجهه ربا الإيمان في قلبه » « 1 » .
أي : لأن المؤمن الكامل إذا مدح شكر اللّه على ستر نقائصه ، وإظهار محاسنه ، فيزيد إيمانه بذلك ، ثم لا يخفى أن ذلك إنما يكون قبل صفاء المودة وصحتها .
أما إذا صفت المودة وصحت فإن الثناء حينئذ ليس بجيد .
وأنشدوا :
إذا صفت المودة بين قوم * وصح ولاؤهم سمج الثناء
ومن حق الأخ على الأخ :
أن يكرمه إذا ورد عليه بأن يتلقاه بالترحيب
، وطلاقة الوجه ، ويأخذه بالعناق إن كان رجلا ويفرش له شيئا يقيه من التراب .
ومن حق الأخ على الأخ :
9 / ب
أن يوسع له في المجلس / إذا رآه
، فإن في ذلك مما يزيده في تقوية المودة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » عن خلاد بن السائب رضي اللّه عنه ، قال : دخلت على أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما فمدحني في وجهي فقال : إنه حملني أن أمدحك في وجهك أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : وسرد الحديث « ( 10 / 171 ) برقم ( 424 ) . والحاكم في « المستدرك » - كتاب معرفة الصحابة - وذكر القصة نفسها . ( 3 / 597 ) .