اللهم يا غنى يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغننى بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك .
ويقال : من داوم على هذا الدعاء أغناه اللّه تعالى عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب .
تتمة : اعلم أن للجمعة آدابا :
منها : الاستعداد لها يوم الخميس بالاشتغال بالدعاء والاستغفار بعد العصر لأن تلك الساعة مقابلة للساعة المبهمة في يوم الجمعة .
وقال بعض السلف : إن اللّه تعالى فضلا سوى أرزاق العباد لا يعطى ذلك الفضل إلا من سأله عشية يوم الجمعة ويوم الخميس .
ومنها : غسل الثياب وتنظيفها ، ويعدّ الطيب إن لم يكن عنده ، ويشتغل بإحياء هذه الليلة بالصلاة وختم القرآن فلها فضل كثير كذا قاله الغزالي في الإحياء .
والمذكور في كتب الأصحاب كراهة تخصيصها بقيام لما صح عنه أنه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« لا تخصصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي » « 1 » رواه مسلم .
قال الدميري ويحمل كلامه يعنى الغزالي على إحيائها مضافا إلى أخرى قبلها أو بعدها كما الصوم . انتهى .
ومنها : الزينة لها بأخذ أظفار وسواك ونحو ذلك .
قال ابن مسعود رضى اللّه عنه : « من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج اللّه منه داء وأدخل فيه شفاء » .
ومنها : لبس البياض بلا عجب ورياء ، قال البلالي : ثوب رث يسلم به منها أفخر والعمامة مستحبة لما روى في الحديث عن واثلة بن الأسقع : « إن اللّه وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 1144 ) طرفا في حديث عن أبي هريرة .
( 2 ) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ( 1 / 347 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ( 5 / 190 ) عن أبي الدرداء . وقال الهيثمي في المجمع ( 2 / 176 ) : رواه الطبراني ، وفيه أيوب بن مدرك كذاب . وقال الألبانى في الضعيفة ( 159 ) : موضوع .