وجاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « يا رسول اللّه إني أصبت ذنبا عظيما فهل من توبة ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : هل لك أم ؟ قال : لا ، قال : ولا خالة ؟ قال : نعم قال : عليك ببرها » « 1 » ذكره الترمذي .
وقالت أسماء بنت أبي بكر قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه إن أمي قدمت على وهي راغبة أفأصلها ؟ قال : « نعم صليها » « 2 » متفق عليه .
قال في تنبيه الغافلين : ذكر أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن أمي قد خرفت عندي وأنا أطعمها بيدي وأرضيها وأحملها على عنقي هل جازئتها ؟
قال : « لا ، ولا واحدة من مائة ، ولكن أحسنت ، واللّه يثيبك على القليل كثيرا » « 3 » .
وقال أبو الطفيل : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسم لحما بالجعرانة ، وإذا بامرأة قد أقبلت فبسط لها ردائه فجلست فسأل عن ذلك فقيل : إنها أمه التي أرضعته « 4 » .
ذكره أبو داود .
وفي طريق آخر أن زوج المرأة جاء فأقعده إلى جانبها على الرداء وقعد على الأرض صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
- وأبو داود في سننه ( 5139 ) ، والترمذي في سننه ( 1891 ) ، وابن ماجة في سننه ( 3658 ) ، وأحمد في مسنده ( 5 / 3 ، 5 ) بألفاظ متقاربة وبلفظ ( من أبر ) . عن بهز بن حكيم من أبيه عن جده .
( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 1904 ) عن البراء بن عازب بلفظ ( الخالة بمنزلة الأم ) . وقال أبو عيسى : حديث صحيح . وأخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 13 ، 14 ) ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 155 ) وقال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وابن حبان في صحيحه ( 2 / 435 ) عن ابن عمر بلفظ مقارب .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 4 / 126 ) ، وأحمد في مسنده ( 6 / 247 ) بلفظ ( نعم صلى أمك ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 25 ) بلفظ ( نعم ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 9932 ) بسياق أحمد . والبيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 191 ) عن أسماء بنت أبي بكر .
( 3 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 7926 ) بلفظ مقارب . موقوفا عن أبي بردة .
( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 5144 ) ، وضعفه الألبانى في المشكاة ( 4937 ) .