بسم اللّه الرّحمن الرحيم
مقدمة سيدنا المصنف
الحمد للّه المقدس في وحدة وجوده ، المعروف في كمال بره وجوده ، والصلاة والسلام على أوحد الخلق في كل كمال ، وعلى آله وصحبه أفضل الصحاب وخير آل ما قام بأعباء وحدة الوجود ، الخلص من أصفيائه وأماط نقاب جمالها الكمل من أوليائه
[ نص الرسالة : ]
وبعد :
فقد أمرني من طاعته غنم ومخالفته غرم العارف الرباني ، والهيكل الصمداني محقق الوقت والأوان ، وفريد العصر والزمان ، ذو السر النبوي مولانا الشيخ العلوي ما زالت شمس سماء مجده طالعة ، ولا برحت ثمار روحه غرة يانعة أن أكتب رسالة فيما يحضرني من القول في وحدة الوجود ، وإني لست من أهل هذا الشهود إذ لا بدع أن تستخدم الأكابر الأصاغر ، وأن تسعين الأصاغر بالأكابر فأجبته لخدمته رجاء أن يعود علىّ من بركته بعد أن أشرفني على رسالته المعمولة في هذا الشأن التي يقصر عنها كل مشار إليه بالبنان ، ولابد قبل الشروع في المقصود من تمهيد يشتمل على تعريف التصوف ، وبيان موضوعه ، وفائدته ، وبيان معنى الوحدة والوجود .
أما تعريف التصوف من حيث كونه علما : فهو علم بأصول يعرف بها صلاح القلب ، وسائر الحواس .
وأما تعريفه من حيث كونه عملا : فهو تجريد القلب منه واحتقار ما سواه .