واعمل بما صرّحت به في « ألفية التصوف » راج بالنصيحة والثواب :
ومن غدا مسلوب الاختيار * فحكمه تسليمه للباري
لا تعترض في فعله عليه * إذ عقله خبأه لديه
وإنّما يعترض الباقي على * عقل له وشرع طه قد قلا
يقول ذا حقيقة ذريعة * كي ينبذن جانب الشريعة
فاحذر عليدينك من ذي القوم * ولا تجالسهم ولو في النوم
وقد نما في ذا الزّمان شرهم * حتى سما في الناس جدا ضرهم
ولم يكن لهم هنا من يردع * من أجل ذا الدّين الحنيفي ودعوا
وعندنا في الشام منهم نفر * قلوب أهل الحق عنهم نفروا
طالع سيوفنا الحداد فيهم * كي تمسي ممن ربّهم يهديهم
ولسنا مأمورين باتّباع زيد وعمرو ، ولو أنهما من الأنجاب ؛ وإنما أمرنا أن نتبع ما جاءنا به الرسول عن التوّاب ، وإذا رأينا من خالف حكما من الأحكام ؛ نردّه عليه ، ولا نرتاب ، ولو كان قطب إقليم ، أو غرث أحقاب ، فإن الكتاب ناطق بالحق مرشد صوب الصواب .
هامش
- الموجبة لإعلاء المراتب والدرجات ، مع شطحه وتجاوزه منحطّا عن المراتب الرفيعة حالة الشطح ، هذا إذا لم يسقط بصدمة شطحه عن مرتبته بالكلية ؛ لأن الشطح من أعظم مزالق الإقدام ؛ لأن صاحبه ربما ينصرف عنه انطماسه وذهوله ، ووارد غيبته ، يعود إلى الصحو ، ويبقى على لسانه الأول متكلما في حضرة خيالية فيسقط ، ويبعد ويلحق بأهل الأنانية ، حفظنا اللّه والمسلمين . وانظر : قلائد الزبرجد للشيخ الصيادي ( ص 78 ) بتحقيقنا .