2 - أو إلى أمارة يظنها العامي دليلا كالقرائن الشاهدة له .
3 - أو غير مستند إلى شيء أصلا كأن يسمع القول فيناسب طبعه وأخلاقه فيبادر إلى التصديق به لمجرد موافقته لطبعه .
وهذه أضعف التصديقات لأنه فيما قبله استند إلى دليل ما وإن كان ضعيفا .
المرتبة الثانية : مرتبة إيمان المتكلمين وهو الإيمان الممزوج بنوع من الاستدلال وفيها أيضا ثلاث مراتب لأنه :
1 - إما أن يكون حاصلا بالبرهان المحرر المستقصي لشروطه بأصوله ومقدماته .
2 - أو بالأدلة الرسمية الكلامية المبنية على أمور مسلمة مصدق بها لاشتهارها بين أكابر العلماء وشناعة إنكارها .
3 - أو بالأدلة الخطابية التي جرت العادة باستعمالها في المحاورات والمخاطبات الجارية في العادات .
المرتبة الثالثة : مرتبة إيمان العارفين ، وهو المشاهد بنور اليقين وفيها أيضا ثلاث مراتب .
الأولى : مشاهدة أن الوجود كله للّه وأنه لا شريك له فيه أصلا لأن كل ما سواه إذا اعتبرت ذاته فهو من حيث ذاته لا وجود له بل وجوده مستعار من غيره ، ولا قوام لوجود المستعار بنفسه بل بغيره ونسبة المستعار إلى المستعير مجاز محض فإذا انكشفت
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول — صفحة 255
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٥٥