Skip to main content

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول — Page 198

Contributors:

P.198

الخاتمة في التوحيد الذاتي

الذي هو نهاية الكمل ، وغاية المجمل والمفصل ، قد تقدم في المقدمة والباب الأول من هذا الكتاب ما إذا تدبره اللبيب يظهر له الملمح الغريب ، والملحظ العجيب في نهاية بساطة الوجود ، ووحدته ، وما يظهر فيه ، وبه من الكثرة والتركيب غير أن البيان في ذلك المكان إنما كان بنوع من الإجمال والتقليل ، وفي هذه الخاتمة يكون بنوع من الإطناب والتفصيل ، وذلك في فصول .

الفصل الأول

في نقل كلام علماء الظاهر في هذا المبحث ، ليكون تبصرة للمبتدئ ، وتذكرة للمنتهي ، وإنما ننقل من الكتب المعتبرة بين أهل الإسلام حتى لا يتمكن المنازع من نسبة هذه المقالة إلى الابتداع . قال السيد الشريف في « حاشية التجريد » : ذهب جماعة من الصوفية إلى أن ليس في الواقع إلا ذات واحدة لا تركب فيها أصلا بل لها صفات هي عينها ، وهي حقيقة الوجود المنزه في حد ذاته عن شوائب العدم ، وسمات الإمكان ، ولها تقيدات بقيود اعتبارية بحسب ذلك سرا أي : موجودات متمايزة ، فيتوهم من ذلك تعدد حقيقي . ثم قال : أقول هذا خروج عن طور العقل ، فإن بديهيته شاهدة بتعدد