دراهم ) فتح اللّه عليه بها من حيث لا يحتسب بصحة قصده وحسن معاملته مع اللّه ومع خلقه ( فقضى منها ديونهم ) التي لهم عليه إكراما ( وقيل : أراد إبراهيم بن أدهم أن يركب السفينة ) مع أربابها ( فأبوا إلا أن يعطيهم دينارا فصلى على الشط ركعتين وقال :
اللهم إنّهم قد سألوني ما ليس عندي فصار الرمل بين يديه دنانير ) وأعطاهم منها ما طلبوه ، وهذا من إجابة الدعاء عند الاضطرار . ( أخبرنا محمد بن عبد اللّه الصوفيّ قال : حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال : حدثنا محمد بن أحمد المروزيّ قال : حدثنا عبد اللّه بن سليمان قال : قال أبو حمزة نصر بن الفرج : خادم أبي معاوية الأسود قال : كان أبو معاوية ) قد ( ذهب بصره فإذا أراد أن يقرأ ) القرآن ( نشر المصحف ) بين يديه ( فيرد اللّه عليه بصره ) إكراما له فإنّ في القراءة في المصحف زيادة أجر على القراءة بالغائب لاستعمال أكثر الأعضاء فيها ، ولأنها أقوى تدبرا ( فإذا أطبق المصحف ذهب بصره ) وصار على حاله ، ( وقال أحمد بن الهيثم المتطيب : قال لي بشر الحافي : قل لمعروف الكرخيّ إذا صليت ) أنا ( جئتك قال : فأدّيت الرسالة ) كما قال :
( وانتظرته فصلينا الظهر ولم يجئ ثم صلينا العصر ) ولم يجئ ( ثم ) صلينا ( المغرب ثم العشاء ) ولم يجئ ( فقلت في نفسي ) متعجبا منه : ( سبحان اللّه مثل بشر يقول : ) إنّه يفعل ( شيئا ثم لا يفعل ) ه ( لا يجوز ) له ( أن لا يفعل ) ه وقد قال ما قال ( فانتظرته وأنا فوق ) سطح ( مسجد على مشرعة ) هي موردة الشاربة ( فجاء بشر بعد هدى ) بفتح الهاء أي طائفة ( من الليل وعلى رأسه سجادة ) بفتح السين ( فتقدم إلى الدجلة ومشى على وجه الماء وقلت له : ادع اللّه لي ) أي لأني أسأت بك الظن ( فدعا لي وقال : استره ) أي ما رأيته مني ( عليّ قال : فلم أتكلم بهذا حتى مات ) رضي اللّه عنه ، الكرامة فيه مشيه على الماء ، وقوله : إذا صليت أتيتك كان بنية صلاة العشاء مع ما عادته يصليه بعدها ، وظن الرسول أنّه عقب صلاة واجبة من الصلوات المذكورة فلما تخلف عن ذلك أساء به الظن . ( سمعت أبا عبد اللّه الشيرازيّ قال : حدثنا أبو الفرج الورثاني قال : سمعت
شرح
كما يحفظ من الأرض لكرامته عند ربه . ( قوله : وهذا من إجابة الدعاء عند الاضطرار ) أي ويدل له قوله تعالى :أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ[ النمل : 62 ] . ( قوله :
فإن في القراءة في المصحف الخ ) أقول : الذي في حفظي أنّ زيادة الأجر مرتبة على زيادة الخشوع والتدبر ، فمن زاد له ذلك في حالة القراءة في المصحف كان هو الأفضل في حقه ، وإلا بأن كان التدبر والخشوع يزيد له في حالة القراءة عن ظهر القلب كانت القراءة على هذه الحالة هي الأفضل فحرر .
( قوله : كان بنية صلاة العشاء الخ ) أي فلم يخلف موعده . ( قوله : فيه تدلل وقلة