أن تسمعيه إلا من الجنيد ، ثم ذهب ولم أعرفه . ( والواردات تكون ) تارة ( وارد سرورو ) تارة ( وارد حزن و ) تارة ( وارد بسط إلى غير ذلك من المعاني ) .
ومن ذلك لفظ الشاهد هذا اللفظ يطلق حقيقة على من له شهادة لغيره ، أو عليه وعلى المعاين للشيء ومجازا على المشاهد لغيره بمعنى الحاضر عنده أو المنزل منزلته كما قال ( كثيرا ما يجري في كلامهم فلان بشاهد العلم ) أي متلبس به ( وفلان بشاهد الوجد ، وفلان بشاهد الحال ويريدون بالشاهد ) وفي نسخة بلفظ الشاهد ( ما يكون حاضر قلب الإنسان وهو ما كان الغالب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره ، وإذا كان غائبا عنه ، فكل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو شاهده ، فإن كان الغالب عليه العلم فهو بشاهد العلم ) أي : بما غلب على قلبه رؤيته ومشاهدته ( وإن كان الغالب عليه الوجد يقال : إنه بشاهد الوجدو ) على هذا ( معنى الشاهد الحاضر فكل ما هو حاضر قلبك ، فهو شاهدك ) وإن لم يرك ، ( و ) قد ( سئل الشبلي رحمه اللّه عن المشاهدة فقال : من
Commentary
( قوله : والورادات تكون الخ ) أقول ذلك باعتبار حال السالك ، أما العارف فهو بالنسبة إليه تفرق ونقص إذ هو دائما في حال جمع الحقيقة لا إحساس له بشيء من سرور أو حزن ، فحينئذ يكون وارد السرور وضده من واردات العلم لا من واردات الحق كما تقدّمت الإشارة إليه .