فاستحسنته ، وإذا لطمة وقعت على بصري فسألت عيني ، فسمعت هاتفا يقول لطمة بنظرة ولو زدت لزدناك ) فخذ حذرك منا هذا من جملة الكرامات فإن من عجلت له عقوبته على عمله في الدنيا حتى يسلم من عذاب الآخرة فقد أكرم إذ ليس بين العذابين نسبة ، وقد روى الترمذي خبر : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد به شرا أمسك عنه عقوبة ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة » قيل ولما كان في اللفظ المذكور بشاعة أنكره النهرجوري بقوله ما هذا الدعاء فاحتاج قائله إلى أن يعرفه سببه ولو قال أعوذ برضاك من سخطك لكان ظاهرا . ( سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت النهرجوري يقول : أفضل الأحوال ما قارن العلم ) أي : ما شهد له العلم بالصحة والكمال فإنه الدال على الفاضل والأفضل من الأحوال والأعمال وأفضل الأعمال ما وقع على أعلى درجات الكمال وتبرأ منه فاعله ورآه فضلا من ربه .
( ومنهم أبو الحسين علي بن محمد المزين ) وهو من يحلق الشعر ( من أهل
Commentary
حذرك منا ) قال تعالى :وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[ آل عمران : 28 ] . ( قوله : وقد روى الخ ) فيه بشرى لمن عجلت له العقوبة في الدنيا لما لا يخفى . ( قوله : ولما كان في اللفظ الخ ) انظر ذلك مع وروده كذلك . ( قوله : أفضل الأحوال ) أي صفات المؤمن التي تعرض له ، وقوله : ما قارن العلم أي ما وافق العلم الشرعي إذ غير ذلك من تلبيس الشيطان .