يعرف موارد العلم .
وشيخ التربية تكفي عنه الصحبة لذي دين « 1 » عاقل ناصح .
وشيخ الترقية يكفي عنه « 2 » اللقاء والتبرك . كل ذلك من وجه واحد أتم .
الثاني : النظر لحال الطالب ، فالبليد لا بد له من شيخ يربيه ، واللبيب تكفي الكتب في ترقيه ، لكنه لا يسلم من رعونة نفسه ، وإن وصل لابتلاء العبد برؤية نفسه .
الثالث : النظر للمجاهدات .
فالتقوى لا تحتاج إلى شيخ لبيانها وعمومها .
والاستقامة تحتاج إلى شيخ « 3 » في تمييز الأصلح « 4 » منها ، وقد يكتفي دونه اللبيب بالكتب « 5 » ومجاهدة الكشف ، والترقية لا بد فيها من شيخ يرجع إليه في فتوحها ، كرجوعه عليه السلام للعرض على ورقة [ بن نوفل ] « 6 » لعلمه بأخبار النبوة ومبادئ ظهورها ، حين فاجأه الحق . وهذه الطريقة قريبة من الأولى « 7 » والسنة معهما ، واللّه أعلم .
( 68 ) قاعدة الفقيه يعتبر الحكم بأصله ومعناه ، وقاعدة بابه ،
إلا لنص في عينه ، بنفي أو ثبوت . فهو يأخذ بما قبلته القواعد وإن لم يصح متنه ، ما لم يكن له معارض ، فمن ثم قبل ابن حبيب وغيره من الأئمة ما له أصل من « 8 » الدين في الجملة ، ولا معارض له ولا ناقض ، كسائر الفضائل من « 9 » المندوبة والرغائب التي ليس فيها زيادة كيفية ، ولا معارضة أصل ، ولا إشعار بالابتداع كصوم الأيام السبعة ، والقراءة عند رأس الميت ، سورة ( يس ) وتفاضل الجماعات بالكثرة ونحو ذلك مما رغب في أصله [ في الجملة ] « 10 » وضعف الترغيب في عينه ونحوه لابن عربي في الأذكار ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ب : لدين .
( 2 ) أ : عند ، التصويب من : ب ، والمطبوع .
( 3 ) ب : للشيخ .
( 4 ) ب : الإصلاح .
( 5 ) أ : بالكتاب . التصويب من : ب ، والمطبوع .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من : ب .
( 7 ) أ : الأول . التصحيح من : ب .
( 8 ) ب : في .
( 9 ) سقط من : ب .
( 10 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ب .