وكما أن إحاطة العلم بذات الحق سبحانه من حيث الإطلاق المذكور متعذرة كذلك تتعذر من حيث عدم تناهى الأمور المندرجة والمندمجة في غيبة هويته ، ولا يمكن تعينها وظهورها دفعة واحدة بل بالتدريج .
( وأيضا منها )
لا يمكن بالعقل والعلم * إدراك بطون الحق ووحدته
والأفضل أن ترى تفصيل تنوعات ظهوره من مرآة المراتب إدراك ذات الحق - سبحانه وتعالى - باعتبار البطون والتجرد من مجالات تعيينات الشؤون مع أنه ممتنع لكنه باعتبار ظهورها في المراتب ممكن بل واقع ، ويتبع هذا الظهور الأحكام والتفاصيل والأحوال والآثار التي تتعلق معرفتها التفصيلية به ، ويقوم بحث الطلاب والمبتدئين على حصولها ، وينبئ مقالات الواصلين والمنتهين عن الوصول إليها ، وبعض من مراتب الظهور جزئيات وليس لها غاية ونهاية ، وبعضها كليات ، ومن هذه الكليات بعض كالمحال لظهور سائر الحقائق الكلية والجزئيات ولوازمها بحيث تكون كل حقيقة لعديد من الكليات أو الجزئيات أو المتبوعات أو التوابع متعلقا بأحد تلك المحال ، بحيث لو قدر ظهورها تكون تحت حكم ذلك المحل ويكون ظهورها بحسبها وتسمى المراتب والعوالم والحضرات ، وليس للمراتب من حيث هي مراتب وجود متميز عن وجود الأمور المتعينة المترتبة فيها ، بل إن وجودها هو عين وجود الأمور المتعينة المترتبة مثل مرتبة الحسّ والشهادة فهي مثلا مرتبة