تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

( رباعي )

كل نعت من قبيل الخير والكمال * هو من نعوت الذات الطاهرة المتعالية وكل وصف في حساب الشر والوبال * مآله إلى قصور القابليات
وادعى الحكماء ضرورة وجود الخير المحض وأوردوا أمثلة عديدة لتوضيح دعواهم وقالوا : إن البرد - مثلا - المفسد للثمار وهو شر بالنسبة للثمار ، فإنما شريته ليست بسبب كيفية من كيفياته ؛ لأنه من هذه الجهة كمال من الكمالات وإنما لأجل أنه صار سببا لعدم وصول الثمار لكمالها اللائق ، وكذلك القتل وهو شر فشريته ليست بسبب قدرة القاتل على القتل أو حدة آلة القتل أو قابلية العضو المقتول للقطع وإنما بسبب زوال الحياة وذاك الزوال أمر عدمي . . . إلى غير ذلك من الأمثلة

( رباعي )

حيثما سار الوجود أيها القلب * فأيقن أنه خير محض
وكل شر من العدم والعدم غير الوجود إذن فالشر أيها القلب كل ما يقتضيه غير الوجود
لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 53 | عبد الرحمن جامي