Skip to main content

لوائح الحق ولوامع العشق — Page 172

Contributors:

P.172
وتأخذ نار العشق وشعلة الشوق في الاشتعال في طبعه ، وتبدأ الحجب الكثيفة وهي انتقاش القلب بالصور الكونية في الاحتراق فيكشف غشاوة الغفلة عن بصر بصيرته ويجلى غبار الكثرة عن مرآة حقيقية ، ويغدو بصره حديدا وقلبه بالحقيقة عليما ، ويدرك النقص والاختلال للحسن السريع الزوال ، ويوقن بالبقاء والكمال لذي الجلال فيهرب من ذاك ويتشبث بهذا ويستقبل سابقة عنايته ، فيظهر عليه أولا جمال وحدة الأفعال ، وحين يتمكن من محاضرة الأفعال ينكشف له جمال الصفات ، وحين يرسخ في مكاشفة الصفات يتجلى له جمال الذات ويتحقق بالمحبة الذاتية وتنفتح عليه أبواب المشاهدة ويرى الوجود من أوله إلى آخره حقيقة واحدة حين تجلى ظاهره بجميع شؤونها واعتباراتها على باطنه تميزت الحقائق العلمية ، وحين انصبغ بأحكام الحقائق العلمية الباطنية تعينت الأعيان الخارجية ؛ فيجد اللّه على كل ما يجرى ويراه في كل ما ينظر ويشاهد في كل لحظة وجهه ويقول :

( رباعية )

أنت كنت في صدرك الباطن وأنا غافل * وكنت في عينك العيان وأنا غافل وكنت أنا أبحث عنك عمرا في الدنيا * فكنت ذاتك جميع العالم وأنا غافل