إنما يكون ( يوم القيامة ) ؛ لاختصاصه ببيان ما تستحقه الناس من الجزاء ( قبل دخول الجنة والنار ) ، إذ لو بين الجزاء فيهما لكان إعطاء الجزاء على سبيل التحكم في أول الأمر ؛ ( فلهذا ) أي : فلاختصاص انقطاع الشرع والتكليف قيدناه ، أي : الانقطاع بالدخول فيهما ، ( والحمد للّه رب العالمين ) بما جعل لكل شيء دارا مخصوصة ، وقوما مخصوصين عن علم كامل وحكمة بالغة ، ولما فرغ عن بحث سر القدر بالاطلاع على أعيان الموجودات ، وهي رتبة خاصة في الولاية أخذ يبحث في رتبة خاصة في النبوة ، وهي الظهور بها في بطن الأم والمهد والكهولة ؛ فقال :
خصوص النعم في شرح فصوص الحكم — صفحة 398
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٩٨