مقدمة التحقيق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي جعل الحقيقة المحمدية أصل المكونات ، ومستمدا لجميع الموجودات ، نحمده تعالى ونشكره ، ونستعينه سبحانه ونستغفره مما ارتكبنا من السيئات ، ونؤمن به ونتوكل عليه في الماضي والحال والآت .
ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له رب الأرضين والسماوات .
ونشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ومصطفاه من خلقه وخليله شفيع الخلائق ومنجيهم من الكربات ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه المبوئين بصحبته أعلى الدرجات .
وبعد . .
فهذا كتاب قاب قوسين وملتقى الناموسين وهو الجزء العاشر من كتاب الناموس الأعظم والقاموس الأقدم في معرفة قدر النّبي صلى اللّه عليه وسلم للشيخ العارف باللّه تعالى : سيدي عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي الكيلاني الصوفي عمّت بركاته .
فالكتاب جزء من أنوار حقيقة المصطفى المختار صلى اللّه عليه وسلم ، حيث معرفة شيء من الحقيقة المحمدية التي لا يدرك كامل قدرها إلا اللّه ، وإنما خصّ من اختص اللّه ، من أولياء اللّه الورثة المحمديين لرسوله اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ممن أفاض عليهم من بحر علمه ، وهداه .
فلاحت منهم إشارات ، وتلفظوا بعبارات ، توضح للسالك المحب عن معرفة نبي اللّه وخاتم رسله ومصطفاه صلى اللّه عليه وسلم .
وما هو إلا ذوق وفتح لمن أنعم اللّه عليه بفضله الواسع وجزيل رضاه .
وكان من الأئمة الأقطاب المتحقيقين بحقائق الكتاب ، والمفتوح عليهم من حضرة المصطفى ممد الكل بنوره العجاب ، السيد الكريم عبد الكريم سبط القطب العظيم الجيلي .