ليس إلا الحقّ وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، ومن حيث تجلى العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ومن حيث تجلى القيومية لا بد من وجود المربوب لوجود صفات الربّ ، ولا بد من وجود صفات الربّ لوجود صفات المربوب . نقول :
إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ، ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها :
نزه فهذا واجب للّه * لا الحاضرون دروا ولا اللاهي
ما فيهم من ذاته وصفاته * إلا سميم روائح ما لاهى
هم يحسنون فيحسبون بأنهم * إياه حاشاه عن الأشباه
ليس الإله بعده كلا ولا * ناه بذات غير ذات تناهى
الذات واحدة وأوصاف العلا * للّه والسفلى لعبد واهى
تمت المقدمة ، وقد آن شروعنا في الكتاب ، واللّه يهدي للصواب ، وقد جعلناه نيفا وستين بابا .