بعناية ربانية ، مؤيدة بنفحات رحمانية إلى أن نظر الحق بعينه عبده ، فجعلني ممن عنده ، فنعم السيد الفاضل ، ونعم الشيخ الكامل ، وفيه قلت هذه القصيدة من جملة قصائد عديدة :
وافى المحبّ فزاره محبوبه * بشراه يا بشراه ذا مطلوبه
قدم الحبيب بعيد هجر يا لها * من فرحة داوى السقيم طبيبه
يا قده العسال هل هذا القنا * ينآد أم يا ردف أنت كثيبه
وبخاله المسكي تهت عن التقى * لكن هداني للسلافة طيبه
أبرود ثغر ذا الأقاح ولؤلؤ * نظمت على مرجان فيه حبوبه
أي شعر ليلك هل يضيء صباحه * أي خد يومك هل يجيء غروبه
أأسنة أم أسهم تلك المقي * وتصيب قلبي أم فذاك نصيبه
أقسى حاجبه إلى كم قسوة * هب أنني هدف ألست تصيبه
يا أيها الواشون لا كان الوشا * يا أيها الرقبا أميت رقيبه
للّه فقد كما عدمت لقاكما * لولا كما ضمّ الحبيب حبيبه
أفلسيما ترياه يرسل نشره * سحرا فيحيى المستهام هبوبه
أنا من يضمّ حبيبه عند اللقا * خوف الرقيب فلا يبين رقيبه
لم أنس صبحا بالهنا آنسته * حتى اجترى خوض الدجى مركوبه
ركب الأسنة والذوابل شرّع * ما صدّه عن حيّ ميّ خطوبه
كادت نجائب عزمه تكبو بها * فاشتدّ منها بالعنان نجيبه
وطرقت سعدي والسهام كأنها * نيسان صدق بركه مسكوبه
حتى أنخت مطيتي في منزل * لم يدع إلا بالأهيل غريبه
دار بها لسعاد مغنى مغرب * عنقاؤه فوق السماك تريبه
دار بها حلّ المكارم والعلا * فالجود جود فنائها وخصيبه
دار بها إسماعيل أسمى من سما * أسماء أسما راحه ونسيبه
ملك الصفات وكامل الذات الذي * فاح الشمال بعطره وجنوبه
ملك ملوك اللّه تحت لوائه * ما بينما موهوبه وسليبه