Skip to main content

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — Page 154

Contributors:

P.154

[ خاتمة ]

خاتمة فإذا تجلى لك هذا العالم علمت الانعكاسات ودوام الدائمات وخلود الخوالد
Commentary
خاتمة لهذا المبحث اعلم أن الأقطاب الصالحين إذا سمعوا بأسماء معلومة لا يدعون هناك إلا بالعبودية إلى الاسم الذي يتولاهم قال تعالى :وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ[ الجنّ : الآية 19 ] فسماه عبد اللّه وإن كان أبوه قد سماه محمدا وأحمد فالقطب أبدا يختص بهذا الاسم الجامع فهو عبد اللّه هناك ، ثم أنهم يفضل بعضهم بعضا مع اجتماعهم في هذا الاسم الذي يطلبه المقام ، فيختص بعضهم باسم ما غير هذا الاسم من باقي الأسماء الإلهية ، فيضاف إليه وينادى به في غير هذا المقام القطبية كموسى عليه الصلاة والسلام اسمه عبد الشكور ، وداود عليه السلام اسمه الخاص به عبد الملك ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم عبد الجامع ، وما من قطب إلا وله اسم يخصه زائد على الاسم العام الذي له الذي هو عبد اللّه ، سواء كان القطب نبيّا في زمان النبوة المقطوعة أو وليّا في زمان شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك الإمامان لكل واحد منهما اسم يخصه ينادي به كل إمام في وقته هنالك ، فالإمام الأيسر وهو الذي يخلف القطب ونظره إلى الملكوت اسمه عبد الملك ، والإمام الأيمن وهو الذي يخلف عبد الملك ونظره إلى الملك اسمه عبد ربه ، هكذا قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه . ( فإذا تجلى لك هذا العالم ) أي عالم القلب ( علمت ) من روحانية الشمس حقيقة ( الانعكاسات ) ما هي سواء كانت معنوية أو حسية ( و ) علمت من إدريس عليه السلام سبب ( دوام الدائمات ) من أي نوع كانت ( و ) هكذا ( خلود الخوالد ) لأنه متحقق بسر
الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — Page 154 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي