كما قال اللّه تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الشعراء : 26 ] .
( تكليف الإنسان من حيث الباطن )
والمراد من إيراد هذا النقل غير ما ذكرناه أن يتحقق عندك وعند غيرك : أنّ الإنسان ليس مكلّفا من حيث الظاهر فقط بل هو مكلّف من حيث الظاهر والباطن لأنّ نعمة اللّه تعالى شاملة لظاهره وباطنه لقوله جلّ ذكره :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[ لقمان : 20 ] .
فيجب عليه الشكر المسمّى بالتكليف ظاهرا وباطنا ، والقيام بطاعته وعبوديّته كذلك ليكون شكره جامعا كاملا من جميع الوجوه كما قيل : « 205 »
هامش
- ورواه المجلسي في البحار ج 70 ص 64 الحديث 1 عن عدّة الداعي عن النبي صلّى اللّه عليه واله .
وأخرجه أيضا الغزالي في إحياء علوم الدين ج 3 ص 4 قال العراقي في ذيله : أخرجه البيهقي في كتاب الزهد من حديث أبن عباس .
( 205 ) قوله الشكر قيام كل عضو .
قال اللّه سبحانه وتعالى :وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[ النحل : 78 ] .
وقال تعالى أيضا :وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ[ المؤمنون : 78 ] .