Skip to main content

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — Page 98

Contributors:

P.98
كانوا مراعين لهذه المراتب الثلاث ، وآمرين لأمّتهم بمراعاتها ، والقيام بأداء حقوقها من الشريعة والطريقة والحقيقة ، فيجب على كلّ عاقل القيام بها بقدر القوّة والطاقة ، والإجتهاد في مراعاتها نظرا إلى تحصيل كماله وسعادته ، بعد نظره على الانقياد الصرف والمطاوعة المحضة ، وعلى هذا ذهب مذهب أهل اللّه وخاصّته ، وأرباب التوحيد وخلاصته ، فطوبى لعبد يقف أثرهم ، ويضع قدمه قدمهم . والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم . وحيث تقرّر هذا وتحققّ أنّ الشريعة والطريقة والحقيقة أسماء صادقة على حقيقة واحدة ، الّتي هي الشرع ، وليس بين هذه المراتب مغايرة ، فلنشرع في الوجه الثاني ، الّذي هو في بيان ترجيح كلّ واحدة من أهل هذه المراتب على الأخرى ، وهو هذا :