سر القدر ، ومحتد الحكم الإلهي على الأشياء ، فبشرني بالإصابة في الحكم بعد ذلك فيما حكم به نسبت هذا الاطلاع ، ونيل ما تتعلق الإرادة بوقوعه بموجب هذا حكم الكشف الأعلى ، فلم ينخرم الأمر عليّ ، ولم ينسخ هذا الحكم ، والحمد للّه المنعم المفضل المكرم ، انتهى كلام الشيخ صدر الدين القونوي رضي اللّه عنه .
نرجع إلى كلام الشيخ عبد اللّه اليافعي - رحمه اللّه - قال : وللشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه تصانيف في التصوف ، وفي سائر العلوم ، وأشعار لطيفة ، وأخبار عجيبة ، وأكثر ما طعن الطاعنون في كتباه المسمى ب « فصوص الحكم » .
وبلغني أن الإمام شيخ شيوخ الإسلام كمال الدين الزملكاني رضي اللّه عنه شرحه شرحا وافيا ، وبينه بيانا كافيا ، ووجهه توجيها وافيا ، وأخبرني بعض العلماء الصالحين أن كلام الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه له تأويل بعيد .
قال الشيخ عبد اللّه اليافعي - رحمه اللّه تعالى - : ومذهبي فيه التوقف .
وأما الشيخ سبط أبي الفرج بن الجوزي فقال : الكامل الفاضل شيخ زمانه ، وفريد عصره ، وأوانه ، لم يوجد له نظير في سائر العلوم الشرعية والحقيقية ، وغيرها من سائر فنون العلم ، وله تصانيف كثيرة ، وتواليف غزيرة ، لم ينسج على منوالها ناسج ، وكان يحفظ الاسم الأعظم ، وبلغني أنه يعلم الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق الكسب ، وكان فاضلا بطريق التصوف وفي غيره ، للناس فيه أقوال كثيرة ، ومذهبي التوقف ، واللّه أعلم .
قلت : ما أنصفه في قوله كان يحفظ الاسم الأعظم ، إذا كان هو بذاته رضي اللّه عنه هو الاسم الأعظم ، فإن الإنسان إذا كمل صار الاسم الأعظم ، إذ المراد من الاسم الأعظم سرعة الإجابة ، وقد ذكر قطب الوقت الشيخ صدر الدين القونوي رضي اللّه عنه عن الشيخ محيي
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 52
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٥٢