وأما الحافظ ابن عساكر صاحب « تاريخ دمشق » وغيره من التصانيف المستملحة ، فكان من جملة تلامذته والمواظبين لسدّته .
وأما ابن النجار فقال : اجتمعت بالشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه بدمشق ؛ فوجدته إماما عالما كاملا متبحرا في العلوم ، راسخا في الحقائق ، فأخذت عنه شيئا من مصنفاته ، وسألته عن مولده ، فقال : ولدت بمرسية ليلة الاثنين سابع عشر رمضان سنة ستين وخمسمائة .
وكتب إلى الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي ، وكنت يومئذ بالمقدس وكان بدمشق ، أنّ الشيخ محيي الدين بن العربي رضي اللّه عنه توفي ليلة الجمعة الثانية والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
وكان الشيخ أبو عبد اللّه المقدسي من خواص أصحاب الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه والملازمين لمجلسه الشريف .
وأما ابن الدبيثي صاحب « التاريخ » وغيره من المصنفات المستعذبة ، فقال : قدم الشيخ محيي الدين بن العربي بغداد ، فاجتمعت به فوجدته فوق ما يوصف وأجل أن يعرف ، فأخذت عنه شيئا من مصنفاته ، فذكر لي أنه سمع الحديث النبوي بإشبيلية من الحافظ أبي بكر محمد بن خلف اللخمي ، وبقرطبة من الحافظ أبي القاسم بن بشكوال رضي اللّه عنه .
وأما ملك العلماء أقضى القضاة أبو يحيي زكريا بن محمد بن محمود الأنسي القزويني رضي اللّه عنه « 1 » فإنه ذكر في كتابه المسمى « آثار البلاد ، وأخبار العباد » ، وهو في اثني عشر
هامش
( 1 ) هو الإمام القاضي عماد الدين أبو يحيى الأنصاري الأنسي القزويني .
كان قاضي واسط وقاضي الحلة أيام الخليفة المستنصر باللّه ، وله تصانيف منها كتاب عجائب المخلوقات . توفي سابع المحرم سنة اثنتين وثمانين وستمائة .
انظر : الوافي بالوفيات ( 4 / 481 ) .