ووقفت على إجازة كتبها للملك المعظم ، فقال في آخرها : وأجزت له أيضا أن يروي عني مصنفاتي ، ومن جملتها كذا وكذا حتى عد نيفا وأربعمائة مصنف ، ومنها « التفسير الكبير » الذي بلغ فيه إلى تفسير سورة الكهف عند قوله تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : 65 ] ستين سفرا ، فاستأثره اللّه تعالى ، وتوفى ولم يكمل .
وهذا التفسير كتاب عظيم كل سفر منه بحر لا ساحل له ولا عزو ، فإنه صاحب الولاية العظمى ، والصديقية الكبرى ، فيما نعتقده ، وندين اللّه به .
وثمّ طائفة في الغي يعظمون عليه النكير ، وربما يبلغ بهم الجهل إلى حد التكفير ، وما ذلك إلا لقصور أفهمهم عن إدراك مقاصد أقواله ، ومعانيها ، ولم تنل أيديهم ؛ لقصرها إلى اقتطاف مجانيها .
عليّ نحت القوافي من مقاطعها * وما عليّ لهم أن تفهم البقر « 1 »
هذا الذي نعلم ونعتقده وندين اللّه به في حقه ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
كتبه الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى محمد الصديقي - عفا اللّه عنه - وهو صاحب « القاموس » كتبه أفقر الورى ، وأحوجهم إلى اللّه تعالى إسماعيل ابن الشيخ محمد الشاشي غفر له ولوالديه وللمسلمين أجمعين ، آمين .
وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للبحتري في ديوانه من قصيدة مطلعها :في الشيب زجر له لو كان ينزجر * وواعظ منه لولا أنّه حجر