فقال : مالك ؟
فقلت : يا سيدي قد حرت !
قال : لم ؟
قلت : أليس اليوم قال ذلك الرجل إلى جانبك في ابن العربي ما قال وأنت ساكت ؟ !
فقال : اسكت ، ذلك مجلس الفقهاء .
هذا الذي روي لنا بالسند الصحيح عن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام - رحمة اللّه عليه .
وأما قول غيره من أضراب الشيخ عز الدين فكثير .
كان الشيخ كمال الدين الزملكاني من أجل مشايخ الشام أيضا ، وكان يقول : ما أجهل هؤلاء ينكرون على الشيخ محيي الدين ابن العربي حاله لأجل كلمات وألفاظ وقعت في كتبه ؟ قد قصرت أفهامهم عن درك معانيها ، فليأتوني لأحل لهم مشاكلهم ، وأبين لهم مقاصده ؛ بحيث يظهر لهم الحق ويزول عنهم الوهم .
وهذا الشيخ قطب سعد الدين الحموي ، سئل عن الشيخ محيي الدين لما رجع عن الشام إلى بلاده : كيف وجدت ابن العربي ؟ فقال : وجدته بحرا زاخرا لا ساحل له .
وهذا الشيخ صلاح الدين الصفدي له كتاب جليل وضعه في تاريخ علماء العالم مجلدات كثيرة ، وهي موجودة في خزانة كتب مولانا السلطان - خلد اللّه سلطنته - ينظر في باب الميم بترجمة محمد بن علي المغربي ؛ ليعرف مذاهب أهل العلم الذين
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 381
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٨١