الأولى : هي المخصوص باللطيفة القالبية ، التي يفهمها السالك الواصل إلى غيب اللطيفة القالبية المسمى بغيب الجسد .
والثانية : مخصوصة باللطيفة النفسية التي يفهمها السالك الواصل إلى غيب النفس .
والثالثة : مخصوصة باللطيفة القلبية التي يفهمها السائر الواصل إلى غيب القلب .
والرابعة : مخصوصة باللطيفة السرية التي يفهمها السائر الواصل إلى غيب السر .
والخامسة : مخصوصة باللطيفة الروحية التي يفهمها الطائر الواصل إلى غيب الروح .
والسادسة : مخصوصة باللطيفة الخفية التي يفهمها الطائر الواصل إلى السواد الأعظم والغيب الخفي .
والسابعة : مخصوصة باللطيفة الخفية التي يفهمها المجد الواصل إلى غيب الحق المحيط بالغيوب .
والشيخ محيي الدين - رحمة اللّه عليه - إنما تكلم في معنى هذا الحديث القدسي من هذه المنزلة المخصوصة باللطيفة ، ولا يفهم معنى كلامه في هذا المحل إلا من له من هذه المنزلة نصيب ، ومن هذا المورد شرب ، والمعمي الغوي المسكين المحروم ، يأخذ من ظاهر هذا الكلام ما لا يسعه عقله ، ولا يوافق إدراكه ، فيجعله كمذهب النصارى ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 358
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٥٨