« من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة » « 1 » .
وعند الطبراني : « من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة » « 2 » وهو من مراسيل محمد بن الحنفية ، وله شواهد تدل على صحة الحديث .
ولولا أن الصلاة واجبة عند ذكره لم يكن التارك لها مخطئا طريق الجنة .
وأيضا : روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من ذكرت عنده ، ولم يصل عليّ فقد جفاني » « 3 » ، ولا يجوز لمسلم جفاءه صلى اللّه عليه وسلم .
وروى أبو سعيد بن الأعرابي قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلّ عليّ صلى اللّه عليه وسلم » « 4 » .
ثم إن جفاءه مناف لكمال حبه ، وتقديم محبته على النفس والأهل والمال ، وأنه أولى بالمؤمنين من نفسه ، فإن العبد لا يؤمن حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحب إليه من نفسه ، ومن ولده ووالده والناس أجمعين ، وهذا ثابت في الصحيح :
« لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 6 / 326 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 294 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 285 ) .
( 3 ) رواه ابن حبان في صحيحه ( 3 / 189 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 734 ) .
( 4 ) رواه عبد الرزاق في « المصنف » ( 2 / 217 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 1 / 14 ) ، ومسلم ( 1 / 67 ) .