تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وفي الحديث النبوي : « ونصف داء أدوأ من البخل » « 1 » . الثاني : أن البخيل مانع ما وجب عليه ، ومن أدى الواجب عليه كله لا يسمى بخيلا ، وإنما البخيل مانع ما يستحق عليه إعطاؤه وبذله . واحتجوا أيضا بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : 56 ] ، وقالوا : الأمر المطلق للتكرار ، ولا يمكن أن يقال : التكرار هو في كل وقت ؛ فإن الأوامر المكررة إنما تكرر في أوقات خاصة ، أو عند شروط ، أو عند أسباب يقتضي ذكرها وتكرارها ، وليس وقت أولى من وقت ، فتكرار المأمور بتكرر ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم أولى لما ورد من النصوص ، فهنا ثلاث مقالات : الأولى : أن الصلاة مأمور بها أمرا مطلقا ، وهذه معلومة . الثانية : أن الأمر المطلق يقتضي التكرار ، وهذا مختلف فيه ، فنفاه طائفة من الفقهاء والأصوليين ، وأثبتته طائفة ، وفرقت طائفة بين الأمر المطلق والمعلق بشرط أو بسبب أو وقت ، فأثبت التكرار في المعلق دون المطلق ، والأقوال الثلاثة في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما ، ورجحت هذه الطائفة التكرار بأن : عامة أوامر الشرع على التكرار كقوله تعالى :
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ الحديد : 7 ] . وقوله :
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة : 208 ] . وقوله :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
[ المائدة : 92 ] . وقوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
[ المائدة : 96 ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4 / 1593 ) .