عطاؤك عطاء البطالين الذين يقولون أستغفر اللّه العظيم فيغفر لهم ، ثم يستغفرون اللّه تعالى عند غروب الشمس فيغفر لهم ، ثم أنشأت تقول :
وله خصائص مصطفون لحبه * اختارهم في سالف الأزمان
اختارهم من قبل فطرة خلقه * فهم ودائع حكمة وبيان
وأنشدت أيضا تقول :
نشرت لهم أعلام حب حبيبهم * فتبايعوا وتناهبوا الأعلاما
يا حسنهم في ظلّ عرش مليكهم * كل يقود من النجيب زماما
حتى إذا صاروا بحضرة قدسه * كشف المليك حجابه إكراما
فهم الملوك العارفون بربهم * والدائبون ببابه خداما
قلت : وهذه خمسة أبيات قلتها وألحقتها بهذه الأبيات الأربعة :
من عال ياقوت وزاهى جوهر * يعلوه نور يسكنون خياما
ومع الحسان الحور عين لو بدت * ليلا أنارت بالجمال ظلاما
ولعطرت كل الوجود وزخرفت * ولمات كل بالجمال غراما
يا حسنها بين الجواري عندما * تمشى لتلقى قادمين كراما
يجزون غرفات بها فوق المنى * وتحية يلقونها وسلاما
( الحكاية الثالثة عشرة : عن الشيخ عبد الواحد بن زيد رضى اللّه تعالى عنه )
قال : كنت في مركب فطرحتنا الريح إلى جزيرة وإذا بها فيها رجل يعبد صنما ، فقلنا له يا رجل ما تعبد ؟ فأومأ إلى الصنم ، فقلنا له : إن إلهك هذا مصنوع وعندنا من يصنع مثله ، ما هذا بإله يعبد ، قال فأنتم من تعبدون ؟ قلنا نعبد الذي في السماء عرشه وفي الأرض بطشه وفي الأحياء والأموات قضاؤه ، تقدّست أسماؤه وجلت عظمته وكبرياؤه ، قال وما أعلمكم بهذا ؟ قلنا وجه إلينا هذا الملك رسولا كريما ، فأخبرنا بذلك ، قال فما فعل الرسول ؟ قلنا لما أدّى إلينا الرسالة ، قبضه الملك إليه واختار له ما لديه ، قال فهل ترك عندكم من علامة ؟