أئمة علم يجتلون بمجده * لبيض العلا الغيد الملاح النواعم
وأصحابهم غرّ نجاب لها اجتلوا * وقد ضحكت منها ملاح المباسم
ونعم أبو إسحاق شيخا مبجلا * إماما جلا لتنبيه نفع الملازم
وغنت بغزالى العلا وتغزلت * به حجة الإسلام نور العوالم
وذو المجد محيى سنة ذو إفادة * أجاد النواوىّ البحر أكرم بعالم
ثلاثتهم أصحاب زهد وعفة * لهم سيرة حسناء يا أمّ سالم
كذاك الإمام الرافعي محمد * أبو القاسم المشهور حاوي المكارم
له السنة الغرّا أمالت لثامها * فكان لها بالفهم أعظم لاثم
تغنى بهم جهرا ونوحى بحبهم * ولا تسمعي عذلا ولا ثلم ثالم
فمن ذا الذي في الخلق يسلم عرضه * من الخلق والرحمن ليس بسالم
تصانيفهم حسنا عليها سعادة * بها النفع في ذا العصر والمتقادم
مباركة والكلّ منهم مبارك * إمام نجيب عابد غير سائم
لهم ورع يحكى عظيم وحلية * تحلّوا بها يحلو بها نظم ناظم
كعقد من الدرّ المنظم قدرها * على جيد حسنا قد سبت لب هائم
لذكر الأحبا في فؤادي حلاوة * محبتهم شيبت بلحمي وفي دمى
كشيخى الفقيه العالم الصالح الرضى * محمد النصال أحسن بخاتم
القصيدة الثالثة :
المسماة معالى المسالك في مدح المجذوب والسالك ، وبيان أقسامها : وهي أربعة أقسام : الأول : سالك بعد الجذب . الثاني : مجذوب بعد السلوك . الثالث : مجذوب غير سالك . الرابع : سالك غير مجذوب ، ويقتدى بالأولين دون الأخيرين عند شيوخ الطريقة العارفين المحققين ، وأوّل الأولين أفضل من ثانيهما على الأصح عندهم ؛ والسالك قبل الجذبة متحمل مشقات ذكرها يطول وحملها يهول ، والسالك بعدها محمول يسهل عليه السلوك ويهون ، وقد أشرت إلى الأخير منها حيث أقول :