المسماة : اللآلئ الفاخرة في مدح الدار الآخرة :
ألا يا دار خلد طبت دارا * جمعت الحسن مأمون الزوال
قصورا ثم حورا ثم خيرا * مداما غير مجذوذ النوال
ولذات وعيشا ذا نعيم * مقيم ليس في دهر ببالي
بها ما لم ترى عين وتسمع * به أذن ولم يخطر ببالي
خيام الدر فيها باهيات * وغرفات مضيئات عوالي
بها حور حسان فائقات * منيرات مليحات غوالي
يرى مخ لساقيها عيانا * ورا سبعين ملبوس الجمال
ولو تبصق ببحر عاد عذبا * فراتا طيبا للشرب حالي
ولو تبدو بدنيا عطرتها * وأمسى النور للظلماء جالى
تضئ الخلد في نور ابتسام * بوجه الزوج في زاهى الحجال
تغنى في الأرائك رافعات * بأصوات رخيمات عوالي
على خيل ونجب من بهاء * كمثل البرق زاروا ذا الجلال
فلا أحلى وأهنا من جمال * رأوا لما تجلى ذو الكمال
ونالوا في جوار الرب ملكا * ورضوانا ويا لك من نوال
فهذا العيش لا عيش بدنيا * وهذا الفخر لا فخر بمال
سيدرى كل ذي فخر بدنيا * لدى الأخرى لمن فخر المعالي
إلهي لا تخيب يافعيا * فقيرا من صفات الخير خالى
فما لي قربة إلا رجائي * لفيض الفضل يا مولى الموالى
ومسك الختم حمد اللّه ربى * على نعمائه في كل حال
وتغشى أحمدا مولى البرايا * صلاة مع صحاب ثم آل
( الحكاية الخامسة عشرة بعد المئتين : عن ذي النون المصري رضي اللّه عنه )
قال :
بينما أنا أسير في جبل لكام ، مررت على واد كثير الأشجار والنبات ، فبينما أنا واقف أتعجب من حسن زهرته ، ومن خضرة العشب في جنباته ، إذ سمعت