الدنيا ) « 1 » إلى شحمتي « 2 » أذنيك بإساءة أدبك ، ثم نظر إلى الشيخ عبد القادر [ * ] رضى الله تعالى عنه « 3 » وأدناه منه وأكرمه وقال : يا عبد القادر [ * ] لقد أرضيت الله ورسوله بأدبك ، كأني أراك ببغداد [ * ] وقد صعدت على الكرسي متكلما على الملأ وقلت : قدمي هذه على رقبة كل ولى لله ، وكأني أرى الأولياء في وقتك وقد حنوا رقابهم إجلالا لك ، ثم « 4 » غاب عنا لوقته فلن نره بعد .
قال « 5 » : فأما الشيخ عبد القادر [ * ] فإنه ظهرت أمارات قربه من الله عز وجل ، وأجمع عليه الخاص والعام وقال : قدمي هذه على رقبة كل ولى لله ، وأقرت الأولياء بفضله في وقته ، وأما « 6 » ابن السقاء [ * ] فإنه اشتغل بالعلوم الشرعية حنى برع « 7 » فيها وفاق بها « 8 » كثيرا من أهل زمانه ، واشتهر بقطع ( حجة ) « 9 » من يناظره في جميع العلوم . وكان ذا « 10 » لسان فصيح وسمت بهى ، فأدناه الخليفة منه وبعثه رسولا إلى ملك الروم ، فرأه الملك ذا فنون وفصاحة وسمت ، فأعجب به وجمع له القسيسين والعلماء بدين النصرانية وناظروه فأفحمهم عجزا ، فعظم عند الملك ، ثم رأى بنتا للمك حنساء ففتن بها ، وسأل أباها أن يزوجها منه ، فأبى إلا أن يتنصر ، فأجابه وتزوج بها ، فذكر ابن السقاء كلام الغوث وعلم أنه أصيب بسببه ، وأما « 11 » أنا فجئت إلى دمشق وأحضرنى السلطان نور الدين الشهيد وأكرهنى على ولاية الأوقاف « 12 » ، فوليتها وأقبلت على الدنيا إقبالا
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( الدنيا عليك ) .
( 2 ) في ك ( شحمه ) .
[ * ] انظر ص 24 .
( 3 ) في ( ب ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة .
[ * ] انظر ص 20 .
( 4 ) ثم ساقطة من ( ط ) .
( 5 ) قال بياض في ( ك ) .
( 6 ) وأما بياض في ( ك ) والواو ساقط من ( ب ) .
[ * ] انظر ص .
( 7 ) في الأصل فرع والصواب ما أثبتناه .
( 8 ) في ط ( فيها ) .
( 9 ) ( حجه ) زيادة من ( ط ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ذو ) .
( 11 ) وأما ساقطة في ( ب ) .
( 12 ) في ( ك ) ( الأوقات ) .