الرياحين ، وذكرت أنه ليس يخفى الصالح والصديق من الفاسق والزنديق ، فلا « 1 » السمات كالسمات . ولا الحركات كالحركات ، ولا الآداب كالآداب « 2 » ، ولا البركات كالبركات ولو لبس بما عسى أن يلبس الساحر ، فلا بد أن يترشح من نتن فجوره ما يميز بينه وبين صاحب الطيب الفاخر ، وفي هذا المعنى أنشد الخاطر :
لعمرك ما شوها بحلى تزينت * كحسناء وإن كانت عن الحلى عاطلة
إذا ما ادعت حسنا وتذوير « 3 » حليها * شهود فدعوى صاحب الزور باطلة
قلت : وقد ناظر جماعة من الكفار البراهمة جماعة من مشايخ الصوفية ، وتوهموا أنهم يظهرون عليهم بتمويهات « 4 » حصلت لهم بمداومة الرياضة ومعاناة الحكمة ، وحزب الله هم الغالبون ، حاولوا بذلك ظهور دينهم الباطل ، وإظهار كونه الدين الحق الكامل ، فأبى الله إلا أن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ، من ذلك القضية « 5 » المشهورة للشيخ الكبير العارف بالله تعالى " فريد الدين " « 12 * » رضي الله عنه مع البرهمى الذي ارتفع في الهواء ، فارتفعت « 6 » إليه نعل الشيخ المذكور ولم تزل « 7 » تضرب رأسه « 8 » وتصفعه « 9 » حتى وقع على الأرض منكسا على رأسه بين يدي الشيخ والحاضرين الناظرين .
وقضية « 10 » الشيخ الكبير العارف بالله " بهاء الدين السندي " « 13 * » صاحب شيخ الشيوخ " شهاب الدين السهروردي " « 14 * » رضي الله عنهما « 11 » مع البرهمى الذي جاء إليه وارتفع في هواء مجلسه ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( ولا ) .
( 2 ) في ( ب ) ( الأدب كالأدب ) .
( 3 ) في ( ب ) ( وتزوين ) .
( 4 ) في ( ك ) ( بتوهيمات ) .
( 5 ) في ( ك ) ( القصة ) .
( 12 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 6 ) في ( ب ) ( وارتفعت ) .
( 7 ) في ( ك ، ب ) ( يزل ) .
( 8 ) في ( ب ، ك ) ( برأسه ) .
( 9 ) في ( ب ، ك ) ( ويصفعه ) .
( 10 ) ( وقضية ) غير واضحة في ( ك ) .
( 13 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 14 * ) انظر ص 27 .
( 11 ) في ( ك ) ( عنه ) .