وحكى « 1 » : عن غير واحد من أهل العلم وغيرهم عن بعض الأخيار ، أنه عطش في طريق الحج ، فدار في الركب من أوله إلى آخره في طلب الماء فلم يحصل له شئ ، وإذا هو بفقير قد ركز عكازه في ساقية بركة والماء ينبغ من تحت العكاز ويجرى إلى البركة فملأ قربته وأعلم الحاج قاستقوا منها وتركوها وهي تطفح . وهذه بعض الحكاية « 2 » ، وحكاياتهم من هذا النوع « 3 » لا يمكن حصرها ، وقصدنا التنبيه عليها والإشارة إليها .
النوع الثامن كلام الجمادات « 4 » والحيوانات لهم
من ذلك الحكاية المشهورة عن محمد بن المبارك الصوري « 5 » رضي الله عنه « 6 » [ في مخاطبة شجرة الرمان لإبراهيم بن أدهم « 9 * » رضي الله عنه ] « 7 » في طريق بيت المقدس وقولها له :
يا أبا إسحاق أكرمنا بأن تأكل منا شيئا . قالت ذلك ثلاث مرات ، وكانت شجرة قصيرة ورمانها حامضا وتحمل في السنة مرة ، فلما أكل منها صارت طويلة ورمانها حلوا وتحمل في السنة مرتين ، فسموها رمانة العابدين ويأوى إلى ظلها العابدون ، وهذا مختصر الحكاية .
وقال الشبلي « 10 * » رضي الله عنه : عقدت وقتا أن لا أكل إلا من الحلال ، فكنت « 8 » أدور في
هامش
( 1 ) ( وحكى عن ) ساقطة من ( ك ، والأصل ) .
( 2 ) في ( ط ) الحكايات .
( 3 ) ( النوع ) ساقطة من ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( الجماد ) .
( 5 ) الصوري ساقطة من ( ط ) ولم أتوصل لترجمة له .
( 6 ) في ( أ ، ك ) ( رحمه الله ) .
( 9 * ) إبراهيم بن أدهم : هو إبراهيم بن أدهم أبو إسحاق البلخي ت 161 ه ، انظر ترجمته في طبقات الصوفية للسلمى ص 12 ، اللمع ص 202 ، الرسالة القشيرية ص 391 ، التعرف لمذهب أهل التصوف ص 37 ، طبقات الأولياء ص 5 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 10 * ) الشبلي : هو أبو بكر بن جعفر الشبلي الخراساني الأصل البغدادي المولد والمنشأ مالكي المذهب ت 334 ه ، انظر ترجمته في طبقات الأولياء ص 204 ، طبقات الصوفية ص 82 الرسالة القشيرية ص 419 ، الطبقات الكبرى للشعرانى ص 103 ، واللمع ص 47 .
( 8 ) في ( ب ، ك ) ( وكنت ) .