وقال : الإخلاص ما خفي على النفس درايته ، وعلى الملك كتابته ، وعلى الشيطان غوايته ، وعلى الهوى إمالته .
والفقر فخر ، والعلم غنم ، والصمت نجاة ، واليأس راحة ، والقناعة غنى ، والزّهد عافية ، ونسيان الحق خيانة ، والاشتغال عنه دناءة ، والحضور معه جنة ، والغيبة عنه نار ، والقرب منه لذّة ، والبعد عنه حسرة ، والأنس به حياة ، والاستيحاش منه موت ، والخمول نعمة على العبد لو عرف شكرها .
وطلب الإرادة قبل تصحيح التوبة غفلة ، ومن قطع موصولا بره قطع به ، ومن شغل مشغولا بقربه أدركه المقت .
الأعمال والأحوال لا تصلح لبساط الحق تعالى .
ومن دعائه رضي اللّه عنه : اللهم إن العلم عندك وهو محجوب عني ، ولا أعلم أمرا أختاره لنفسي ، فقد فوّضت أمري إليك ، ورجوتك لعافيتي وفقري فأرشدني ، اللهم ائتني أحب الأمور إليك ، وأرضاها عندك ، وأحمدها عافية لديك ، فإنك تفعل ما تشاء وأنت على كل شيء قدير .
ومن قوله رحمه اللّه تعالى :
يا من علا فرأى ما في الغيوب وما * تحت الثّرى وظلام الليل منسدل
أنت الغياث لمن ضاقت مذاهبه * أنت الدّليل لمن حارت به الحيل
إنّا قصدناك والآمال واثقة * والكل يدعوك ملهوف ومبتهل
فإن عفوت فذو فضل وذو كرم * وإن سطوت فأنت الحاكم العدل
وقال أيضا رضي اللّه عنه : أوقفني ربي عز وجلّ وقال لي : يا شعيب ماذا عن يمينك ؟ قلت : يا رب عطاؤك ، قال : وماذا عن شمالك ؟ قلت : يا رب قضاؤك ، قال : يا شعيب قد ضاعفت لك هذا ، وغفرت لك هذا ، طوبى لمن رآك أو رأى من رآك .
ومن الشعر الممدوح به قصيدة لبعض العلماء الصلحا أهل المغرب :
تبدّدت لنا أعلام علم الهدى صدقا * فثماره شمس الدّين مغربا شرقا
وأشرق منها كلّما كان أفلا * فأصبح نور السّعد قد ملأ الأفقا
ثم مدح المشايخ المحققين العارفين فقال رضي اللّه عنه :