تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
318 - فأصغر أتباعي ، على عين قلبه عرائس أبكار المعارف ، زفّت
319 - جنى ثمر العرفان من فرع فطنة ، * زكا باتّباعي ، وهو من أصل فطرتي
320 - فإن سيل عن معنى أتى بغرائب ، * عن الفهم جلّت ، بل عن الوهم دقّت
318 - 319 - 320 - أي : فإن أصغر أتباعي زفت في قلبه عرائس المعاني وأبكار المعارف التي
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
[ الرّحمن : الآية 56 ] . وجنى ذلك المتابع ثمر شجر العرفان من فرع الفطنة والذكاوة . زكا ونما ذلك الفرع من أصل فطرتي ، أي : تربى بماء فطرتي وأرض استعدادي .
321 - ولا تدعني فيها بنعت مقرّب ، أراه بحكم الجمع فرق جريرة 321 - أي : ولا تدعني في حال اتحادي بالمحبوبة بنعت المقرب فإني أرى هذا النعت بحكم الجمع تفرقة صادرة عن جريمة وذنب عظيم . إذ المقرب لا يكون إلّا في مقام الثنوية ، فعد مقام الاتحاد الاتصاف بالمقرب والاتسام بالعارف وأمثاله لا يكون إلا تنابزا بالألقاب ( ويجوز أن يكون فيها عائدا إلى الرفقة ) أي : لا تدعني في زمرة الرفقاء بنعت المقرب .
322 - فوصلي قطعي ، واقترابي تباعدي ، وودّي صدّي ، وانتهائي بداءتي 322 - أي : لا تدعني بالأسماء الموجبة للاثنينية ، فإن وصلي بها قطعي وإخراجي عن الاتحاد بها ، إذ الوصل يستدعي البينونة ، واقترابي موجب لتباعدي عنها ، وودي ومحبتي إياها صدي عنها لاقتضائه التنزيه ، وانتهائي فيها العين البداية بها ( والغرض ) تنزيه ذاته عن فك اسم وصفة توجب البينونة بينهما .
323 - وفي من بها ورّيت عنّي ، ولم أرد سواي خلعت اسمي ورسمي وكنيتي 323 - أي : سترت ذاتي في من وريت باسمها ولم أرد بها غيري وخلعت عني اسمي ورسمي وكنيتي حتى ما بقي مني أثر يدل على إنيتي أو يحكم بغيريتي كما
شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 81 | أحمد فريد المزيدي / داود بن محمود القيصري