تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
345 - ويا سقمي لا تبق لي رمقا ، فقد * أبيت ، لبقيا العزّ ، ذلّ البقيّة 87
346 - ويا صحّتي ، ما كان من صحبتي انقضى ، * ووصلك في الأحشاء ميتا كهجرة 88
347 - ويا كلّ ما أبقى الضّنى منّي ارتحل ، * فما لك مأوى في عظام رميمة 88
348 - ويا ما عسى منّي أناجي ، توهّما ، * بياء النّدا ، أونست منك بوحشة 88
349 - وكلّ الذي ترضاه ، والموت دونه ، * به أنا راض ، والصّبابة أرضت 88
350 - ونفسي لم تجزع بإتلافها أسى ، * ولو جزعت كانت بغيريي تأسّت 89
351 - وفي كلّ حيّ كلّ حيّ كميّت * بها ، عنده قتل الهوى خير موتة 89
352 - تجمّعت الأهواء فيها ، فما ترى * بها غير صبّ ، لا يرى غير صبوة 89
353 - إذا سفرت في يوم عيد تزاحمت * على حسنها أبصار كلّ قبيلة 89
354 - فأرواحهم تصبو لمعنى جمالها ، * وأحداقهم من حسنها في حديقة 89
355 - وعندي عيدي ، كلّ يوم أرى به ، * جمال محيّاها ، بعين قريرة 89
356 - وكلّ اللّيالي ليلة القدر ، إن دنت ، * كما كلّ أيّام اللّقا يوم جمعة 89
357 - وسعيي لها حجّ ، به كلّ وقفة ، * على بابها ، قد عادلت كلّ وقفة 90
358 - وأيّ بلاد اللّه حلّت بها ، فما * أراها ، وفي عيني حلت ، غير مكّة 90
359 - وأيّ مكان ضمّها حرم ، كذا * أرى كلّ دار أوطنت دار هجرة 90
360 - وما سكنته فهو بيت مقدّس ، * بقرّة عيني فيه ، أحشاي قرّت 90
361 - ومسجدي الأقصى مساحب بردها ، * وطيبي ثرى أرض ، عليها تمشّت 90
362 - مواطن أفراحي ، ومربى مآربي ، * وأطوار أو طاري ، ومأمن خيفتي 91
363 - مغان ، بها لم يدخل الدّهر بيننا ، * ولا كادنا صرف الزّمان بفرقة 91
364 - ولا سعت الأيّام في شتّ شملنا ، * ولا حكمت فينا اللّيالي بجفوة 91
365 - ولا صبّحتنا النّائبات بنبوة ، * ولا حدّثتنا الحادثات بنكبة 91
366 - ولا شنّع الواشي بصدّ وهجرة ، * ولا أرجف اللاحي ببين وسلوة 91
367 - ولا استيقظت عين الرّقيب ، ولم تزل * عليّ لها ، في الحبّ ، عيني رقيبتي 91
368 - ولا اختصّ وقت دون وقت بطيبة ، * بها كلّ أوقاتي مواسم لذّة 91
369 - نهاري أصيل كلّه ، إن تنسّمت * أوائيله منها بردّ تحيّتي 91
370 - وليلي فيها كلّه سحر ، إذا * سرى لي منها فيها عرف نسيمة 91
371 - وإن طرقت ليلا ، فشهري كلّه * بها ليلة القدر ، ابتهاجا بزورة 91