Skip to main content

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — Page 379

Contributors:

P.379
باب الدال

الدبور :

وهو ما يأتي من الريح من جهة المغرب وهي جهة الجسمانيات ويسمى بهذه الريح كل داعية لها صولة وتسلط ، وريح الدبور هي أهواء النفوس المردية لها وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم « نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور » . فإن الصّبّا هي ريح القيول كما سيأتي في باب الصاد .

الدرة البيضاء :

يعنون بها العقل الأول ، وإنما سموه بذلك لكونه [ 86 ظ ] أشد الممكنات بساطة وبداهة ، فلذلك هو غير متلون . ولهذا جاء في الحديث قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أول ما خلق اللّه درّة بيضاء . . . » الحديث . « وأول ما خلق اللّه العقل » . « وأول ما خلق اللّه القلم » . وكانت هذه الأسماء على مفهوم واحد ، وإن كان وقوعها عليه باعتبارات مختلفة فلما كان العقل هو أعلى الموجودات الممكنة وأفضلها وأشرفها سمى بالدرة إذ كانت الدرر أعلى الجواهر البحرية وأشرفها وأفضلها . وأن الدر ماء سماوي خالص في غاية الصفاء عما يشوب غيره من الكدورات الأرضية يدر من مدرار السماء فينزل إلى البحر المالح فيتلقاه الصدف فيتكون وينعقد في البحر بخصوص قابليته في الصدف ويتكيف فيه بمزاجه ويتكيف بكيفيته في تعينه بحسبه . وكذلك العقل الأول وجوده دار إلى صدف قابلية الإمكان من ماء الحياة
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — Page 379 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح