تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وذلك عندما ظهر له المحبوب في صورة المكروه كما جرى لرابعة - رحمة اللّه عليها - حين صدمها الجدار فشج وجهها وأجرى الدم وهي لا تشعر ، فسئلت عن ذلك فقالت : شغلني رؤية المبلى وحبه عن التألم بالبلاء وكرهه ، ولهذا صار المتحقق بهذا المقام هو الذي من حقه أن يقول :
وقف الهوى بي حيث أنت * فليس لي متأخر عنه ولا متقدم
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك فليلمنى اللوم
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم * إن كان حظى منك حظى منهم
[ 78 و ] وأهنتنى فأهنت نفسي عامدا * ما من يهون عليك ممن يكرم

حقيقة الحق :

عبارة عن صورة علمه بنفسه من حيث تعينه في تعقله نفسه باعتبار توحد العلم والعالم والمعلوم .

حقيقة الخلق :

عبارة عن صورة علم ربهم بهم ، ويقال : أيضا حقيقة الخلق عبارة عن نسبة تعينه في علم ربه أزلا وأبدا . ولهذا فإنه لما كان تعالى عالما بجميع الأشياء على حقائقها حقيقة ، وكان علمه الصفة القائمة به المستحيل على ما سواه أن تكون قائمة به استحال على ما سواه أن يكشف الأشياء بحقائقها بل وكيف يصح مساواة « 1 » علمنا لعلمه فإن ذلك مما لم يقل به أحد من أرباب الفطرة السليمة .
هامش
( 1 ) في أصل المخطوط : مساواة .