والمراد به التعين الثاني فإنه هو محل التمييز والتفضيل . كما عرفت .
وقد يعنى بحضرة التفصيل القلم الأعلى وسيأتي في باب القلم .
حضرة الطلب :
يعنى بها التعين الثاني وذلك لكون النسبة الربية منطوية في انطواء المربوب وهي تطلب من الفيض الرحماني بلسان [ 76 و ] الأسماء الإلهية الكامنة الظهور بأعيان الممكنات وفيها .
وكذا الأعيان الثابتة بطلب ظهور الأسماء واتحادها بها ، فالحق سبحانه من حيثية :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
( الاسراء : 20 ) نمد هؤلاء وهؤلاء ، وظهوره في شؤونه على أحسن ما يليق بكل شأن هو عين إجابة سؤال الحضرتين : الوجوبية والإمكانية .
حضرة الإجابة الأصلية :
هي هذه الحضرة ، كما عرفت عن كونها هي حضرة إجابة سؤال الحضرتين . وكانت هي محل أصل الإجابة .
حضرة الفعل :
ويقال : حضرة التأثير ، وهي حضرة الوجوب كما مر .
حضرة الانفعال :
ويقال : حضرة التأثر ، وهي حضرة الإمكان كما عرفت .
حضرة الجلال :
هي الحضرة التي يرى الحق تعالى فيها نفسه في نفسه لنفسه من غير اعتبار تعين من مظهر أو نسبة أو غير ذلك .
وهي الحضرة التي لا مطمع لأحد في نيلها كما مر في باب الجلال ، وهذه الحضرة هي باطن كل جلال وهيبة وهي تظهر في الوجود بصورها العقلية والحسية والخيالية وذلك الباطن هو تعين الجلال في أول رتب الذات الذي هو التعين الأول .
فإن كل ما يظهر من الصور والحقائق في المراتب الإلهية منها والكونية فإنها هي شؤون اعتبارات الذات كما عرفت .