تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والمراد به التعين الثاني فإنه هو محل التمييز والتفضيل . كما عرفت . وقد يعنى بحضرة التفصيل القلم الأعلى وسيأتي في باب القلم .

حضرة الطلب :

يعنى بها التعين الثاني وذلك لكون النسبة الربية منطوية في انطواء المربوب وهي تطلب من الفيض الرحماني بلسان [ 76 و ] الأسماء الإلهية الكامنة الظهور بأعيان الممكنات وفيها . وكذا الأعيان الثابتة بطلب ظهور الأسماء واتحادها بها ، فالحق سبحانه من حيثية :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
( الاسراء : 20 ) نمد هؤلاء وهؤلاء ، وظهوره في شؤونه على أحسن ما يليق بكل شأن هو عين إجابة سؤال الحضرتين : الوجوبية والإمكانية .

حضرة الإجابة الأصلية :

هي هذه الحضرة ، كما عرفت عن كونها هي حضرة إجابة سؤال الحضرتين . وكانت هي محل أصل الإجابة .

حضرة الفعل :

ويقال : حضرة التأثير ، وهي حضرة الوجوب كما مر .

حضرة الانفعال :

ويقال : حضرة التأثر ، وهي حضرة الإمكان كما عرفت .

حضرة الجلال :

هي الحضرة التي يرى الحق تعالى فيها نفسه في نفسه لنفسه من غير اعتبار تعين من مظهر أو نسبة أو غير ذلك . وهي الحضرة التي لا مطمع لأحد في نيلها كما مر في باب الجلال ، وهذه الحضرة هي باطن كل جلال وهيبة وهي تظهر في الوجود بصورها العقلية والحسية والخيالية وذلك الباطن هو تعين الجلال في أول رتب الذات الذي هو التعين الأول . فإن كل ما يظهر من الصور والحقائق في المراتب الإلهية منها والكونية فإنها هي شؤون اعتبارات الذات كما عرفت .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 341 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح