تكلف ، فكل وجد وجد فيه من صاحبه شئ فليس بوجد فالوجد ثمرة الواردات التي هي ثمرة التواجد الحاصل عن الأوراد .
ولهذا قالوا : من ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه لطائفه . ومن لا ورد له في باطنه فليس له وجد في سرائره « 1 » .
التوحيد :
اعتقاد الوحدانية للّه تعالى ، وهو على مراتب :
توحيد العامة :
هو أن تشهد أن لا إله إلا اللّه . [ 63 و ]
توحيد الخاصة :
هو أن لا ترى مع الحق سواه .
توحيد خاصة الخاصة :
أن لا ترى سوى ذات واحدة لا أبسط من وحدتها قائمة بذاتها التي لا كثرة فيها بوجه مقيمة لتعيناتها التي لا يتناهى حصرها ولا يحصى عددها .
وأن لا ترى أن تلك التعينات هو عين العين المعينة لها الغير المتعينة بها ولا غيرها .
فمن كان هذا شهوده فهو المتحقق بالوحدانية الحقيقية . لأنه يشاهد الحق والخلق ، ولا يرى مع الحق غيرا . وهذا هو الذي لم ينحجب بالغير عن رؤية العين ، ورأى يتحقق بنورها بل قام بربه عند فنائه بنفسه وهذا .
التوحيد القائم بالأزل :
يعنون به توحيد الحق لنفسه وهذا عبارة عن تعقل الحق لنفسه وإدراكه لها من حيث تعينه .
ومعلوم أن هذا مما لا يصح لأحد غير اللّه إدراكه ولهذا كان هو التوحيد الذي اختصه الحق لنفسه . لأنه لا يصح أن يوجد به غير فان حضرته حضرة جمع لا يقبل تفرقة السوى لتنافيها .
هامش
( 1 ) القسم الثالث لم يذكر بالمخطوط .