والإرادة : تطلق ويراد بها في اصطلاح الطائفة عدة معان .
فإنهم يطلقونها ويريدون بها إرادة التمني وهي من صفات القلب .
وإرادة الطبع ومتعلقها الحظ النفسي .
وإرادة الحق ومتعلقها الإخلاص .
وهذه الإرادة عنى بها شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري قدس اللّه روحه بقوله : الإرادة الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا يعنى انقياد الجاذب نور الكشف كما يجذب المغناطيس الحديد ، فإن الإرادة لا تكون إلا مع صحة القصد والطلب للّه وصدق النية في ذلك .
ولما كانت الإرادة هي الباعثة على الجد في السير صارت هي المقوية للقصد الذي هو أول أركان أصول المقامات كما ستعرف « 1 » .
الإرادة الأولى :
هي الإرادة التي عبر عنها وذلك الكون جميع الإرادات تبعا لها وقد يفهم من الإرادة الأولى .
الإرادة الكلية :
أصل الإرادة الذي ستعرفه في باب الأصول وفي باب الحقائق عند تحقيق القول على الحقائق السبعة الكلية .
أرائك التوحيد « 2 » :
ويسمى بالمنصات أيضا فإن الأريكة هي المنصة ويعنون بها الأسماء الذاتية لتجلى حقيقة توحيد الأسماء .
منها : فإنه إذا ذكر واحد من الأسماء كان ذلك الذكر قولا مشتملا على
هامش
( 1 ) الإرادة : لوعة في القلب تطلق على المريد الصادق الذي يتمنى قرب اللّه وإرادة اللّه وحق اللّه ، أما نفسه فلا يرى لها إرادة ، فهو دائم التفكير في اللّه لا يختار إلا ما يختاره اللّه له ، لأنه هو المختار الأكمل ، والمريد الأوحد ، وكل شئ راجع إليه تعالى ، فالإيمان الحقيقي إذن هو حكم اللّه ، والاستسلام للّه ، والرضا باللّه حكما وقاضيا ومختارا ( رسائل ابن عربى ص 2 ) .
( 2 ) يراد بالأرائك هنا دعائم التوحيد التي يستند عليها ، وعليها يقوم ، ومن أهمها التعرف إلى أسماء اللّه تعالى وصفاته وذكره تعالى بها .