وكانت في الدرجة الأخيرة من باب القصد ، وهو العزيمة على « 1 » اقتحام بحر الفناء « أ » .
« وصحّ سلوكهم » برفع العوائق وقطع العلائق .
« ولم يوقف لهم على رسم » أي لم يرسموا « 2 » برسم طائفة ، حتّى أمكن وقوف الناس على أنّهم كيف سلكوا ، و « 3 » على أيّ طريقة ساروا حتّى وصلوا ؛ إذ « 4 » لم يعرفوا .
أو « 5 » فنوا عن رسومهم في الحقّ ، فلم يبق لهم رسم يوقف عليه .
« ولم ينسبوا إلى اسم » أي ولم يشتهروا بين الناس باسم ؛ أو لم ينسبوا « 6 » إلى اسم « 7 » من أسماء اللّه تعالى - فإنّ اصطلاحهم على أنّ من وقف « 8 » عند شهود تجلّ جزئيّ من التجلّيات الأسمائيّة ، نسبوه « 9 » إلى ذلك الاسم ، وخصّوه بعبوديّته ؛ فمن وقف عند شهود تجلّي العظمة وانقهر تحت سلطانها ، سمّي :
« عبد العظيم » ، ومن شهد افتقار الكلّ إلى الحقّ واستنادهم إليه ، سمّوه « عبد الصمد » ، ومن وقف عند قيام الخلق بالحقّ وإقامته إيّاهم بوجوده سمّي « عبد القيّوم » - وعلى هذا القياس . ومن استكمل جميع التجلّيات الأسمائيّة وفنى بجميع صفاته في الحضرة الإلهيّة سمّي « عبد اللّه » ولهذا نزل في حقّ النبيّ عليه السّلام « 10 » :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
[ 72 / 19 ] .
ومن شهد واحديّة جمع جميع الأسماء الكثيرة بأحديّة الذات ، سمّي « عبد
هامش
( 1 ) د : - العزيمة على .
( 2 ) ه : لم يترسموا .
( 3 ) ه ، ب ، ج : أو .
( 4 ) ه ، د : إذا .
( 5 ) ب :
و . د : إذ .
( 6 ) د : أو ينسبوا .
( 7 ) ج : - أي ولم يشتهروا . . . إلى اسم .
( 8 ) ج : على أنه وقف .
( 9 ) د : نسبوا .
( 10 ) ب ، ج ، م ، د : صلى اللّه عليه وسلم . ع : صلى اللّه عليه وآله .
( أ ) راجع الصفحة : 428 .